أبو عمرو الداني

981

جامع البيان في القراءات السبع

فأما الهاء المضمومة من هذا الباب ، فروى الحلواني عن هشام أنه يجزم الهاء من قوله خيرا يره [ الزلزلة : 7 ] وشرّا يره [ الزلزلة : 8 ] ، ويرفع الهاء في يرضه لكم [ الزمر : 7 ] ، ولا يشبع الرفع فيها ، وبهذا قرأت على أبي الحسن في روايته ، وقرأت على أبي الفتح الثلاثة الأحرف بسكون الهاء « 1 » ، وقرأت عليهما أن لم يرهو أحد [ البلد : 7 ] بضم الهاء وصلتها بواو « 2 » . ونا طاهر بن غلبون ، قال : نا عبد الله بن محمد ، قال : نا أحمد بن أنس ، ح ونا عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا إسحاق بن أبي حسان [ 159 / ت ] ، قال : نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره وشرّا يره جزم « 3 » . وأما « 4 » عاصم فاختلف عنه في هذا الباب ، فروى عنه المفضل وحمّاد وأبو بكر من غير رواية البرجمي عنه أنه أسكن في المكسورة « 5 » كله من هذا الباب كأبي عمرو وحمزة ، واستثنى المفضل من ذلك قوله : أرجه في الموضعين ، فوصل الهاء فيه بياء ، واستثنوا ثلاثتهم قوله في طه [ 75 ] ومن يأتهي مؤمنا فوصلوا الهاء فيه بياء ما خلا أبا بكر . قال الكسائي ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم وحسين الجعفي فيما أنا به محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن حسين رووا عنه أنه أسكنها « 6 » ، وكذلك رووا عنه يرضه لكم [ الزمر : 7 ] ويره [ الزمر : 7 ] في الثلاثة بضم الهاء ولم يصلها في يرضهو المفضل وحماد وضمّاها ووصلاها في « 7 » يرهو في الثلاثة .

--> ( 1 ) ذكر الداني في التيسير ص 189 ، وجهين لهشام في ( يرضه ) الإسكان واختلاس ضمة الهاء . وكذلك فعل ابن الجزري في النشر 1 / 308 . ( 2 ) لم يذكر المؤلف هذا الحرف في التيسير ، فدل على أن القراء متفقون على وصل الهاء بالواو فيه ، وأما ابن الجزري فقد ذكر أن الداجوني والحلواني رويا عن هشام إسكان الهاء ، وروى غيرهما عنه صلة الهاء بواو ، انظر النشر 1 / 310 ، 311 . ( 3 ) انظر : التيسير ص 224 ، النشر 1 / 311 . ( 4 ) في ( ت ) و ( م ) فأما ، والصواب ما أثبته ، لأن عاصما ليس أول من يترجم لقراءته . ( 5 ) في ( م ) المكسور . ( 6 ) انظر : السبعة ص 210 . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .